شرح
وزمانهما متقدم على زمان ابن حنبل .
وربما يقال : - كما عن المحقق اليزدي ( رحمة الله عليه ) « 1 » - بان الطائفة الأولى من جهة تضمنها لحكم غير الزامي تكون نصا في الاطلاق ، إذ بيان الحكم غير الالزامي في مورد بنحو الاطلاق مع كون بعض الافراد خارجا واقعا عن حكم المطلق ، وكونه محكوما بحكم الزامي يلزم منع تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة الملزمتين ، وهما قبيحان وصدورهما من الحكيم محال ، فلا محالة تكون صريحة في الاطلاق ، فيقع التعارض بينهما وبين النصوص المقيدة ، وحيث انه لا يمكن الجمع العرفي بينهما فيرجع إلى المرجحات والترجيح مع النصوص المطلقة .
وفيه : ان ذلك يتم إذا لم يكن هناك مصلحة في تأخير البيان ، أو لم تكن مفسدة في التقديم ، وحيث إن الأحكام الشرعية بينت تدريجا لمصلحة اقتضت ذلك أو لمانع في البيان دفعة ، فلا مانع من التقييد من الناحية المذكورة ، ولا يكون المطلق صريحا في الاطلاق .
واما ما ذكره بعضٌ في وجه حمل المقيدة على الحكم غير اللزومي ، بان ذلك مما تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ، وما في صحيح الحلبي المتقدم من التمثيل ، وما ورد من جواز تزويج الزانية
هامش
( 1 ) لم يحضرني كتابه في النكاح .