شرح
ومنها : موثق إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟ قال ( ع ) : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها ، وانما يجوز له ان يتزوجها بعد ان يقف على توبتها « 1 » ونحوهما غيرهما من النصوص .
وهذه أخص من الأولى فتقيد اطلاقها .
وبعبارة أخرى : الجمع بين الطائفتين يقتضي تقييد الأولى بالثانية .
ولكن أورد على ذلك في الجواهر « 2 » بان الطائفة الثانية قاصرة عن ذلك بالشهرة على خلافها ، وبموافقتها لابن حنبل وقتادة « 3 » .
وفيه : عدم ثبوت الشهرة المسقطة للحجية على خلافها بعد افتاء الشيخين وجماعة بما تضمنته ، ومجرد الموافقة لمن ذكر لا تسقط الخبر عن الحجية ، فان مخالفة العامة من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، مع أن نصوص اشتراط التوبة مروية عن الصادقين ( ص )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 356 ح 4 / الوسائل ج 20 ص 434 ح 26021 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 29 ص 440 .
( 3 ) حكى ذلك عنهما في المغني لابن قدامة ج 7 ص 516 - 517 / والمجموع ج 16 ص 221 .