شرح
ومن أن مقتضى صحيح حمران وخبر بريد سقوطها مع الامساك .
مقتضى القاعدة هو البناء على الثاني ، حملا للمطلق على المقيد .
وما في الجواهر : من أنه يجب حملهما على سقوطها صلحا بان تختار المقام معه بدلا عن الدية ، فان الدية قد لزمته بالافضاء بدلالة النص والفتوى ، فلا تسقط مجانا من غير عوض ، لأنه لو لم يحمل على الصلح فاما ان يكون المراد سقوط الدية بالعزم على الامساك ، أو بنفس الامساك المستمر إلى الموت بان تسقط الدية به ، أو يبقى الحكم بالسقوط مراعى بالموت ، فان أمسكها حتى مات تبين السقوط من حين الامساك ، أو عدم ثبوت الدية بالافضاء ، واللوازم خصوصا بعضها في غاية البعد « 1 » ، انتهى .
يندفع : بان مقتضى حمل المطلق على المقيد هو عدم ثبوت الدية بالافضاء مع الامساك لا انها تثبت به وتسقط ، والنص دل على أنه ان أمسكها ولم يطلقها حتى تموت لا دية عليه .
ولازم ذلك بقاء الحكم بالسقوط مراعى بالموت ولا محذور في الالتزام بذلك ، وما افاده ليس الا اجتهادا في مقابل النص .
ولو مات قبل موتها ، فقد يقال : بثبوت الدية نظرا إلى أن المقتضى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 322 - 323 .