تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
واستدل له : بان الضمير في قوله ( ع ) في النصوص حرمت عليه يحتمل رجوعه إلى كل من الفاعل والمفعول ، فتكون الاخبار من هذه الجهة مجملة مرددة بين المتباينين ، واجمال المخصص المرد بين المتباينين يسري إلى العام ، فلا يصح الاستدلال بعمومات الحل ، واما استصحاب الحل فلتعارضه في طرف الفاعل والمفعول لا يجري ، وكذا أصالة الحل والبراءة . وفيه : أولا : ان المسؤول عن حكمه الواطئ ، فإنه المذكور في السؤال ركنا للجملة ، واما الموطوء فهو مذكور في المتعلقات ، فالحكم وهو التحريم يكون عليه ، وضمير المخاطب بالحكم راجع إليه ، وبالجملة ظهور الاخبار في رجوع الضمير إلى الفاعل لا ينكر . نعم ، الضمير الاخر راجع إلى الموطوء . وثانيا : ان ما ذكر من تعارض الأصول لا وجه له ، فإنه انما تتعارض الأصول وتتساقط في التكليفين المتوجهين إلى شخص واحد ، واما التكليف الواحد المردد بين شخصين - كوجوب الاغتسال على واحد من واجدي المني في الثوب المشترك - فلا تتعارض ولا تتساقط بل تجري الجميع ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى . فالمتحصل : ان الأظهر هو عدم الحرمة .