شرح
ولكن يرد على الأول : انه لو منعنا كون علة حرمة التزويج في العدة ومحرميته احترام الزوج كما منعه ، ولذلك اختار هو عدم كونه محرما أبديا ، لما كان وجه لذلك إذ أهل العرف لا يفهمون ملاك هذا الحكم ومناطه حينئذ ، بل هو حكم تعبدي .
ودعوى : انهم يفهمون ان المناط هو التمانع عندهم بين الزوجتين « 1 » .
مندفعة : بأنه مع قطع علاقة الزوجية للأول اي تمانع بينهما .
ويرد على الثاني : ان غاية ما يلزم من ما أفيد التزاحم بين وجوب العدة والحداد وما يستحق عليها الزوج الثاني ، لا فساد العقد .
ويرد على الثالث : ان المعتبر هو القصد الجدي إلى ايجاد الزوجية في اعتبارهما لا إلى تحققها عند العقلاء والشارع الاقدس ، ومن المعلوم ان ذلك ممكن .
وبالجملة : لا أرى مانعا من صحة العقد وكونها زوجة للثاني ومع ذلك يجب عليها الاعتداد ، فتكون من قبيل الزوجة المفقود زوجها إذا اطمئنت بموته ثم تزوجت ودخل بها الثاني ، فإنه إذا جاء الأول تكون هي زوجته ومع ذلك يجب عليها الاعتداد من الثاني .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 134 .