تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
ودعوى ان النصوص منصرفة عن ذلك لعدم تعارف جعله عوضا مندفعة : بان الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح مقيدا لاطلاق الأدلة . وهل يصح جعل اسقاط الحق القابل له دون النقل - كحق الشفعة والخيار - مهرا ؟ الظاهر ذلك : لاطلاق الأدلة فان قيل : ان الاسقاط بما انه فعل من الافعال نظير الخياطة ويكون معنى حرفيا غير قابل لان يتمول الا باعتبار اثره واثره في المقام هو السقوط وهو غير قابل للمملوكية لعدم كونه من الافعال . قلنا : ان نفس الاسقاط وان كان معنى حرفيا لايتمول الا انه لامانع من صيرورة الحق الذي يسقط سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للتمول والملكية ونظير ذلك ان العلم بنفسه لا يملك لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به . فان قيل : ان الاسقاط وان كان مالا الا انه لا ينتقل إلى المتمتع بها ويعتبر في المتعة صيرورتها مالكة لما يجعل عوض بضعها . قلنا : لم يدل دليل على ذلك بل غاية ما يدل عليه الدليل انه لابد وأن يكون للبضع عوض فليكن الاسقاط والسقوط بنفسه عوضا نظير بيع الدين على من هو عليه حيث إن البيع هناك لا يفيد الا الاسقاط فكذلك في المقام .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 406 | السيد محمد صادق الروحاني