شرح
فلا يشمله ما دل على التخيير ، فان الحكم به انما هو مع صلاحية الكل للبقاء على الزوجية ، فيكون هذا الدليل واردا على دليل التخيير .
وفيه : أولا : انه لا يتم في الكتابيات ، فإنه يجوز نكاح الكتابية اما مطلقا كما هو المختار ، أو استدامة خاصة كما هو المشهور ، فكما ان الأربع المسلمات مشمولة لما دل على بقاء نكاحهن في أنفسهن .
فكذلك الكتابيات الباقيات مشمولة لما دل على بقاء نكاح الكتابية لو اسلم زوجها ، فيقع التعارض فيرجع إلى ما تقتضيه القاعدة من التخيير وما دل عليه .
واما الوثنيات اللاتي أسلمن في العدة ، فهن أيضا مشمولة لما دل على بقاء نكاحهن .
فالمرجع أدلة التخيير .
وثانيا : ان الموضوع لأدلة التخيير هو ما إذا كان الكل صالحة من جميع الجهات للبقاء على الزوجية من غير ناحية العدد .
ومن المعلوم ان البواقي غير المسلمات صالحة للبقاء عليها مع قطع النظر عن العدد ، فلا ورود بل يقع التعارض بين الدليلين مع قطع النظر عما ذكرناه ، والمرجع هي القاعدة المقتضية للتخيير .