فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 336
الأولية بقاء نكاح الجميع ، ولكن لا يمكن الحكم بذلك لما دل على عدم جواز نكاح أزيد من الأربع ، وهذا المانع لا يصلح ان يكون منشأ لفساد نكاح الجميع ، لان الضرورات تتقدر بقدرها ، فهو مانع عن بقاء نكاح الأزيد من الأربع ، وحيث إن نسبته إلى الجميع على حد سواء ، فلا يمكن الحكم ببقاء نكاح الأربع المعينة ، فيتعين البناء على بقاء نكاح الأربع لا على التعيين ، فتدبر فإنه دقيق . فالأظهر : هو الحكم بالتخيير في هذه الصورة أيضا . لو اسلم الكافر وأسلمت معه اربع منهن الثالث : لو اسلم الكافر الذي عنده أكثر من اربع نسوة ، فأسلمت معه اربع منهن ، فتارة تكون الجميع كتابيات أو وثنيات مع اسلام البواقي في العدة ، وأخرى تكون الجميع وثنيات ولا تسلم البواقي في العدة . اما في الصورة الثانية ، فلا اشكال في بقاء نكاح المسلمات ، لبطلان نكاح البواقي في نفسه فلا محل للتخيير . واما في الصورة الأولى ، فقد يقال بانتفاء التخيير وتعين المسلمات للزوجية ، من جهة انهن باسلامهن صرن مشمولة لما دل على أنه ان اسلم وأسلمت معه امرأته الشامل لاسلام الأربع أيضا ، فهو يكون على نكاحه بالنسبة إليهن ، فإذا ثبت نكاحهن سقط نكاح البواقي عن قابلية البقاء ،