شرح
بأنه مع الجهل بالحكم لا يقدر على الاحتياط ، إذ حينئذ لا يقدر على الاحتياط مع الجهل بالموضوع أيضا .
وان كان المراد بها الجهل البسيط والشك ، فهو يقدر على الاحتياط مع الجهل بالحكم والتفكيك بين الجهالتين ، بان يجعل الجهل بالحكم بمعنى الغفلة والجهل المركب وا لجهل بالموضوع بمعنى الشك ، خلاف الظاهر جدا ، وإرادة الأعم منهما في الموضعين لا تصحح التعليل كما لا يخفى .
والجواب عن ذلك : ما افاده المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) : بان المتعين استعماله في كلا الموضعين في المعنى العام الشامل للغفلة والشك ، لكن لما كان الغالب في الجهل بالحكم هو الغفلة إذ قلما يتفق مع الالتفات إليه الشك فيه ، بخلاف الجهل بكونها في العدة فإنه يتحقق غالبا مع الالتفات بكثرة أسبابه إذ المتعارف بحيث قل ان تخلف التفتيش من حال المرأة التي يريد ان يتزوجها ، ومعه من المستحيل عادة ان لا يصادف بما يورث التفاته إلى انها في العدة أم لا كما لا يخفى ، خص الإمام ( ع ) الجاهل بالتحريم بالاعذرية ، معللا بكونه غير قادر على الاحتياط ، نظرا إلى أن الغالب فيه الغفلة بخلاف الجاهل بالعدة من دون التفات منه مما يتفق نادرا في الموضعين ، فإذاً لا تفكيك بحسب المعنى بين الموضعين « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ عبد الكريم الحائري في درر الفوائد ج 2 ص 447 - 448 .