تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الحجاج ، ومنه يستفاد الاكتفاء بعلم الزوجة ، لما في ذيله : فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والاخر بجهل ؟ فقال ( ع ) : الذي تعمد لا يحل له ان يرجع إلى صاحبه ابدا . فإنه وان دل على الحرمة على العالم خاصة ، الا انه حيث تكون الزوجية من قبيل الإضافات القائمة بين الاثنين كالاخوة والبنوة والأبوة والتقدم والتأخر غير القابلة للتبعيض ، فالحكم بعدم الصحة والحرمة من أحد الطرفين مستلزم للحكم بهما من الطرف الآخر ، والصحيح لا مفهوم له كي يدل على عدم الحرمة على الاخر . ولعل سر التعبير بالحرمة على العالم التنبيه على أنه إذا كان الطرف الآخر عالما بأنه كان عالما ثبت الحرمة في حقه أيضا للتلازم ، وان لم يكن عالما بذلك لم يحرم بالنسبة إليه ظاهرا ، كما لو ادعت المرأة مثلا بعد تجديد العقد عليها انها كانت عالمة بالحكم والموضوع حال العقد ، وانكر الزوج علمها بذلك وادعى انهما معا كانا جاهلين حال العقد الأول ، فإنه يحكم بترتيب آثار الصحة على العقد الثاني بالنسبة إلى الز وج ، وبترتيب آثار الفساد بالنسبة إلى المرأة . ثم إن المستفاد من الصحيح تعميم الجهل المانع عن الحرمة الأبدية إلى الجهل بالموضوع والحكم . نعم ، يبقى حينئذ اشكال على الصحيح ، وهو ان المراد بالجهالة ان كان خصوص الغفلة والجهل المركب ، لما استقام ما فيه من التعليل