شرح
ومنها : ما يدل على ثبوت الحرمة مع العلم أو الدخول ، وعدمها
مع عدمهما ، كمصحح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له ابدا ، عالما كان أو جاهلا ، وان لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للاخر « 1 » .
ومقتضى الجمع العرفي بين النصوص حمل الطوائف الأربع الأول على الأخيرة ، حملا للمطلق على المقيد ، مع أن الجمع العرفي بين الطوائف الأربع مع قطع النظر عن الأخيرة يقتضي البناء على ما تضمنه الأخيرة ، وهو كفاية الدخول أو العلم في الحرمة ، فان الأوليتين مطلقتان والأخيرتين مقيدتان فيحمل المطلق على المقيد .
واما الطائفتان الأخيرتان فكل منهما متضمنة لقضيتين : الحرمة مع الدخول ، وعدم الحرمة بدونه ، الحرمة مع العلم ، وعدم الحرمة مع الجهل .
ومورد التعارض هو القضية الأولى من كل منهما مع القضية الثانية من الأخرى ، إذ لا تعارض بين الأولتين منهما ، وكذا بين الأخيرتين كما لا يخفى ، والنسبة بين المتعارضتين عموم من وجه ، فان الأولى من الثالثة تدل على الحرمة مع العلم دخل بها أم لا ، والثانية من الرابعة تدل على عدم الحرمة مع عدم الدخول كان جاهلا أو عالما ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 2 / الوسائل ج 20 ص 450 ح 26067 .