شرح
وَالنَّصارى« 1 » لا يجوز تزويجهم .
وان شك في أنهم من النصارى أم لا ، فحيث انه يشك حينئذ في صدق العنوان الخارج عن تحت ما دل على المنع ، فلا يصح التمسك بعموم دليل المنع ، لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وهل يجوز التمسك بعموم :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 2 » كما هو ظاهر الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 3 » حيث قال : مع الشك في شمول عموم المنع يبقى على أصل الإباحة ، أم لا ؟
الظاهر ذلك ، فان هذه الآية قيد اطلاقها على الفرض بغير المسلمة ، وقيد اطلاق المقيد باليهودية والنصرانية والمجوسية ، فكما انه لا يصح التمسك باطلاق المقيد الأول لا يصح التمسك باطلاق المطلق أيضا ، لعين ذلك المحذور ، فيتعين الرجوع إلى الأصل وهو في المقام اصالة الفساد لا اصالة الإباحة كما لا يخفى .
وبما ذكرناه : ظهر حكم السامرة ، فإنهم بالنسبة إلى اليهود كالصائبة بالنسبة إلى النصارى .
هامش
( 1 ) الآية 70 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 24 من سورة النساء .
( 3 ) كتاب النكاح ص 397 .