شرح
الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولى في القدم صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق ، وانها المدبر لما في هذا العالم الدائر عليه ، وعظموا الكواكب وعبدوها من دون الله ، وسماها بعضهم ملائكة وبعضهم آلهة ، وبنوا لها بيوتا للعبادات ، انتهى « 1 » .
وعن تفسير القمي : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى ولا مسلمون ، ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم « 2 » .
وعن التبيان والمجمع للطوسي والطبرسي انه لا يجوز عندنا اخذ الجزية من الصابئة ، لأنهم ليسوا من أهل الكتاب « 3 » .
وعلى هذا فان ثبت كونهم من النصارى فحكمهم حكمهم ، وما في رسالة الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 4 » من أن المتبادر من النصارى هو ما يقابل الصابئة غير ظاهر .
وان ثبت كونهم غيرهم كما يشهد به عطفهم عليهم في الكتاب ، قال الله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 12 ص 385 / المقنعة ص 271 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 48 .
( 3 ) التبيان ج 1 ص 283 / مجمع البيان ج 1 ص 242 .
( 4 ) كتاب النكاح للشيخ الأنصاري ص 397 .