شرح
ثم إن نصوص المنع على فرض دلالتها عليه لا تشمل ملك
اليمين ، وعلى فرض الشمول تخصص بقوله تعالى :إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ« 1 »
فان النسبة عموم من وجه والترجيح مع الكتاب ، وبالاجماع المدعى عليه ، وبفحوى اخبار جواز التمتع ووطء المجوسية بملك اليمين الآتية ، وخبر الدينوري « 2 » .
ثم إنه ربما يستدل على المنع بآيات ، ولوضوح عدم دلالتها عليه أغمضنا عن ذكرها ، مضافا إلى أن نصوص الجواز أخص منها .
قال الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) « 3 » : لا فرق في الكتابية بين الذمية وهي القائمة بشرائط الذمة منهن ، والحربية وهي الناقضة لها ، لعموم الأدلة .
وأورد عليه الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 4 » : بان الموضوع في
الروايات اليهودية والنصرانية ، وهما منصرفتان إلى الذمية .
هامش
( 1 ) الآية 24 من سورة النساء .
( 2 ) الوسائل ج 20 باب 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ص 543 ح 26299 / التهذيب ج 6 ص 387 باب المكاسب ح 272 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 363 ، قوله : واعلم أنه لا فرق في أهل الكتاب بين الحربي منهم والذمي ، لشمول الاسم لهما .
( 4 ) كتاب النكاح ص 397 .