شرح
وكذا كون غير المؤمن من أصناف المسلمين غير مشرك ما تضمن ان من نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك « 1 » .
وبالجملة ، المتبادر من لفظ المشرك غير الكتابي ، والايمان الذي جعل غاية لم يثبت كون المراد به الاسلام بل الظاهر منه إرادة الايمان بالله تعالى ، وكون قوله : أُولَئِكَ يَدْعُونَ الخ علة للمنع غير ظاهر .
فالآية لا تدل على المنع من نكاح الكتابية .
الثانية : قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ « 2 » فاستدل به للمنع عن نكاحها ، بتقريب :
ان العصم جمع عصمة وهي ما يعتصم به من عقد أو ملك ، فان المرأة بالنكاح تعصم من غير زوجها ، والكوافر جمع كافرة .
فالمراد نهي المؤمنين على المقام على نكاح الكافرات ، ومتى ثبت انقطاع العصمة السابقة بالنكاح السابق لزم منه عدم تأثير اللاحق بل لعله أولى ، والكافرة تشمل الكتابية .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 باب 2 من أبواب مقدمة العبادات ص 59 ح 125 / الكافي ج 2 ص 16 باب الإخلاص ح 3 .
( 2 ) الآية 11 من سورة الممتحنة .