شرح
أو ان تعليق المنع على الغاية التي هي الايمان يدل على اشتراطه في النكاح .
أو ان تعقيب النهي بقوله تعالى :أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِيقتضي كونه علة للمنع ، لان الزوجين ربما اخذ أحدهما من دين صاحبه فيدعو ذلك إلى دخول النار ، وهذا المعنى مطرد في جميع اقسام الكفر ولا اختصاص له بالشرك .
وفيه : ان المتبادر من الشرك في اطلاق الشرع غير أهل الكتاب ، كما يؤيده عطف المشركين على أهل الكتاب وبالعكس في كثير من الآيات ، قال الله تعالى :لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى« 1 ».وقال سبحانه :ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ« 2 »،وهذا لا ينافي اعتقادهم ما يوجب الشرك ، كما لا ينافي عدم كون المؤمن الموحد العامل لغير الله مشركا ما دل على أن من أشرك مع الله غيره في عمل لم يقبله « 3 » .
هامش
( 1 ) الآية 83 من سورة المائدة .
( 2 ) الآية 106 من سورة البقرة .
( 3 ) الوسائل ج 1 باب 8 من أبواب مقدمة العبادات ص 61 ح 131 / المحاسن ج 1 ص 252 باب الإخلاص ح 270 .