شرح
المورد الثاني : في النصوص الواردة في تفسير الآيات ، فقد يقال : انها تقتضي المنع ، لدلالة جملة من النصوص على نسخ آية الحل
بالأولتين ، لاحظ موثق ابن الجهم ، قال قال لي أبو الحسن الرضا ( ع ) : يا أبا محمد ، ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قال قلت : جعلت فداك ، وما قولي بين يديك ! قال : لتقولن ، فان ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة . قال ( ع ) : ولم ؟
قلت : لقول الله عز وجل :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ .قال : فما تقول في هذه الآية :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْقلت : فقوله :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِنسخت هذه الآية ؟ فتبسم ثم سكت « 1 » .
وصحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قوله عز وجل :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْفقال ( ع ) : هي منسوخة بقوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ« 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ص 534 ح 26274 / الكافي ج 5 ص 357 باب نكاح الذمية ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 20 باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ص 533 ح 26272 / الكافي ج 5 ص 358 باب نكاح الذمية ح 8 .