شرح
ومنها : ما يدل على أنه لا يوجب الحرمة الأبدية مطلقا ، كخبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) ، قال : سألته عن امرأة تزوجت قبل ان تنقضي عدتها ، قال ( ع ) : يفرق بينها وبينه ويكون خاطبا من الخطاب « 1 » .
ومنها : ما يفصل بين العلم والجهل ، ويدل على ثبوت الحرمة الأبدية مع العلم دون الجهل ، كمصحح إسحاق بن عمار ، قال قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له ابدا ، فقال ( ع ) : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها ويعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا « 2 » .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عنه ( ع ) ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له ابدا ؟
فقال ( ع ) : لا ، اما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، قلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته ان ذلك محرم عليه ، أم بجهالته انها في عدة ؟
فقال ( ع ) : احدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بان الله تعالى حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت :
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص 128 - 129 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 428 ح 10 / الوسائل ج 20 ص 453 ح 26074 .