شرح
وربما يستدل للسقوط : بان الصغيرة بفعلها فوتت البضع الذي هو عوض المهر .
وأجاب عنه الشيخ الأعظم : بأنه لا دليل على سقوطه بفعل الصغيرة الذي حصل منها من غير قصد وتمييز « 1 » ، وتبع في ذلك الشهيد الثاني حيث قال : والرضيعة لا قصد لها ، فكان فعلها بمنزلة عدمه « 2 » .
ولكن يرد عليهما : انه في باب الضمان لا يعتبر القصد والتمييز ، فلو اتلف مال الغير وهو نائم يكون ضامنا ، ويرد على الاستدلال ان المهر عوض عن استحقاق الانتفاع بالبضع وسائر الاستمتاعات ولو آناً ما ، ضرورة عدم مدة معلومة له كي يوزع المهر عليها .
والحق ان يقال : انه بناء على ضمان المنافع غير المستوفاة حيث إن الصغيرة فوتت بضعها على الزوج ، فتكون ضامنة لما بإزائها وهو مهرالمثل ، فالمسمى لا يسقط وتشتغل ذمة الرضيعة بمهر المثل ، فتأمل .
وان كان الرضاع بسبب مختص بالكبيرة بان تولت ارضاعها ، فعن الشيخ في المبسوط « 3 » وجماعة « 4 » ان للصغيرة نصف المهر المسمى ،
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ص 360 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 258 .
( 3 ) المبسوط ج 5 ص 298 .
( 4 ) منهم العلامة في تذكرة الفقهاء ط ق ج 2 ص 623 / والصيمري في تلخيص الخلاف ج 3 ص 112 .