ولو أرضعت الأم من الرضاعة الزوجة حرمت ، ولا تحرم أم أم الولد من الرضاع وان حرمت من النسب .
شرح
وفيه : أولا : النقض بما إذا وجب أكل مال الغير حفظا للنفس ، أو وجب عليه اطعام من في معرض التلف ، فإنه لا شبهة في ضمانه في الصورتين ، وكذلك في المقام .
وثانيا : بالحل ، وهو ان الوجوب التكليفي لا ينافي الضمان .
وان شئت قلت : انه مأمور بالاتلاف بعوض .
وقد عرفت ان مدرك ضمانها لمهر المثل ليس قاعدة الضرر ، حتى يقال - كما عن المحقق اليزدي ( رحمة الله عليه ) « 1 » - بان ضمانها مع وجوب الارضاع عليها كذلك خلاف الامتنان ، فلا يمكن اثباته بقاعدة نفي الضرر التي تكون في مقام الامتنان .
( و ) مما يتفرع على الكبرى الكلية ك - ( الام ) من النسب أو ( من الرضاعة الزوجة حرمت ) لأنها تصير حينئذ أخته .
( و ) لو تزوج كبيرة فأرضعت بنتها ولده من غيرها لم تحرم عليه ، لأنه ( لا تحرم أم أم الولد من الرضاع وان حرمت من النسب ) ، لان جدة الولد إذا كانت نسبية اما أم أو أم زوجة ، ولا يحصل شيء من العنوانين بالرضاع ، وجدة الولد من حيث هي ليست عنوانا مستقلا للتحريم .
هامش
( 1 ) لم يحضرني كتابه .