تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر « 1 » . واستدل له : بالآية الكريمة :وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ« 2 ».بتقريب : ان المراد من عزم العقدة نفس العقدة ، لأنها المفهوم منه عرفا لشيوع التعبير عن تحريم الفعل بالنهي عن مقدماته لقصد المبالغة ، وهذا العرف ببابك فهل ترى يشك أحد منهم في أنه لو قال المولى لعبده : اعزم على هذا الامر أو لا تعزم عليه ، في أن الأول مأمور به والثاني منهي عنه . وان أبيت عن ذلك يمكن ان يقال : ان تحريم العزم نفسه على النكاح مستلزم لتحريم النكاح المعزوم عليه ، إذ لو كان جائزا لكان العزم عليه جائزا قطعا ، إذ لا حكم للعزم بالنظر إلى ذاته وانما يثبت له الحرمة والجواز بواسطة ما أضيف إليه من الفعل المعزوم عليه . والمراد من بلوغ الكتاب اجله انتهاء العدة ، بلا خلاف كما عن مجمع البيان « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 428 . ( 2 ) سورة البقرة اية 236 . ( 3 ) مجمع البيان ج 2 ص 120 - 121 .