شرح
ثانيهما : باعتبار الرضاع المنفي بعدهما أو المثبت قبلهما ، إذ بعد ان ليس المر اد بالنفي نفيه حقيقة ولا حقيقة شرعية ، فمن الممكن ان يكون المراد نفي الرضاع المجوز أو الوارد في الكتاب أو غير ذلك من المجازات ، وكذلك في الاثبات « 1 » .
يرد على ما افاده أولا : ان ظاهر قوله ( ع ) لا رضاع بعد فطام هو كونهما وصفين لواحد ، اي لا رضاع بالنسبة إلى صبي بعد فطامه لا بعد فطام صبي آخر ، وكلام ابن بكير ككلام الكليني والصدوق لا يكون حجة في تعيين المفاهيم العرفية .
ويرد على ما افاده ثانيا : ان قوله لا رضاع من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع .
وبعبارة أخرى : نفي للرضاع حقيقة عن عالم التشريع ولا مجاز ولا خلاف الواقع .
وحينئذ مقتض اطلاقه أو ظهوره نفي محرمية الرضاع .
فالمتحصل : من النبوي وما شاكله ان الرضاع الواقع بعد زمان الفطام - اعني الحولين - لا يحرم ، وما يقع قبله يحرم ، فلا عبرة بنفس الفطام ، حتى أنه لو لم يفطم الصبي إلى أن تجاوز الحولين ثم ارتضع
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 16 ص 251 .