شرح
واستدل للأول : بأنه لا يصدق التوالي التي قيدت الرضعات به في الموثق عرفا الا مع عدم فصل مسمى الرضاع ، وبصدق التفرق الذي جعل قادحا ومانعا في الخبرين الآخرين مع تخلل الرضعة الناقصة .
ولكن يرد الأول : ان التوالي قد فسر في الموثق بان لا يفصل بين الرضعات رضعة امرأة أخرى الظاهرة في الكاملة ، ومن الواضح ان ظهور الشرح مقدم على ظهور المشروح ، لكونه قرينة عليه ، ومنع كونه تفسيرا له - كما في المستند « 1 » - خلاف الظاهر .
ويرد الثاني : ان الخبرين يدلان على أن عشر رضعات إذا كانت متفرقة لا تحرم ، ومفهومهما انها إذا لم تكن متفرقة تحرم ، اما المفهوم فقد مر عدم العمل به وان نصوص التحريم بالعشر لا بد وان تطرح ، والمنطوق لا يدل على أن الخمس عشرة إذا كانت متفرقة كذلك ، فتدبر فإنه دقيق .
فالأظهر : ان فصل الرضعة الناقصة لا يقدح .
واما تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب ، فلا يقدح ولا يكون مانعا عن نشر الحرمة ، كما عن المقنعة « 2 » والسرائر « 3 »
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 16 ص 255 .
( 2 ) المقنعة ص 502 .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 520 .