شرح
وقد قيل في مقام الجمع بين الطائفتين وجوه :
أحدهما : ما في المستند ، وهو ان الطائفة الثانية أعم من الأولى ، فإنها تدل على عدم حصول الرضاع المحرم بالعشر أعم من المتواليات والمتفرقات ، والأولى تدل على حصوله بها إذا كانت متواليات ، فيقيد اطلاقها بها « 1 » .
وفيه : ان قوله ( ع ) في موثق زياد عشر رضعات بقرينة تفريعه على اعتبار خمس عشرة رضعة متواليات ، ظاهر في العشر المتواليات دون الأعم منها ومن المتفرقات .
ثانيها : ان الطائفة الأولى دلالتها على الاكتفاء بالعشر انما هي بالمفهوم ، ودلالة الثانية على عدم الاكتفاء بها بالمنطوق فهذه أصرح دلالة ، مع احتمال مفهومها الحمل على ما إذا وقعت العشر المتواليات في يوم وليلة ، فان مفهومها بهذا الاعتبار أعم من منطوق الطائفة الثانية .
وفيه : ان مجرد الأصرحية لا يصلح قرينة على التقديم بعد فرض دلالة كل منهما على خلاف ما يدل عليه الاخر ، الا إذا كانا من قبيل النص والظاهر أو ما شاكل ، واما أعمية مفهوم الأولى بالاعتبار المذكور فقد اعترف قائلها في ذيل كلامه بان التخصيص بها بعيد ،
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ص 311 .