شرح
ومع ذلك فهي غير تامة ، إذ لم يتعرض في تلك النصوص للزمان الذي يقع فيه العدد ، بل هي متعرضة لحكم العدد من حيث هو .
ثالثها : تقديم الأولى ، لموافقتها للكتاب .
وأجاب عنه : الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) بان الترجيح بموافقة الكتاب يتوقف على عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، والا فموافقة الكتاب لتلك الروايات بعد تخصيصه بالطائفة الثانية غير حاصلة الا بعد ترجيح تلك الروايات ، وهو أول الكلام ويلزم الدوز أيضا كما لا يخفى « 1 » .
ويرد عليه : ان موافقة الكتاب من المرجحات بنص الاخبار فلا سبيل إلى ما أفيد ، ولكن الترجيح بها يتوقف على عدم امكان الجمع العرفي بينهما وفقد جملة من المرجحات .
والحق ان يقال : ان الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما ، فلا بد من الرجوع إلى نصوص الترجيح وهي تقتضي تقديم نصوص حصول الرضاع المحرم بالعشر ، فان أول المرجحات هو الشهرة وهي غير ثابتة في شيء منهما ، والثاني صفات الراوي ولا شبهة في أنها أصح سندا فتقدم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .