شرح
وبعبارة أخرى : هل مقتضى عموم الموصول في قوله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، هو عموم المنزلة وانه يحرم من جهة الرضاع كل عنوان يحرم من جهة النسب ، سواء كان اتصاف ذلك العنوان بالحرمة لذاته أو لملازمته لعنوان محرم ، أم مقتضاه اعتبار اتحاد العنوان الحاصل بالرضاع مع أحد العناوين النسبية المحرمة لذاته ، مثلا الام محرمة من جهة النسب فإذا حصل بالرضاع نفس هذا العنوان ثبت التحريم ، ولو حصل بالرضاع ما يلازمه مثل أمومة أخيه لم تحرم ؟
وجهان ، وحيث لا اشكال في أن المراد من الموصول ليس هو نفس ما يحرم بالنسب كما هو واضح فيدور الامر بين ان يراد به خصوص العناوين النسبية المحرمة شرعا ، أو الأعم منها ومن العناوين الملازمة لاحد تلكم العناوين ، والقول بعموم المنزلة يتوقف على اثبات الثاني ، وغاية ما قيل في وجهه أمور .
أحدها : ان مقتضى عموم الموصول ان كل عنوان محرم في الانساب إذا حصل نظيره بسبب الرضاع يكون حكمه حكمه ، فكما ان أخت الأخ النسبي حرام على الانسان كذلك أخت الأخ الرضاعي ، والتخصيص بخصوص العناوين المحرمة لذاتها بلا وجه .
وفيه : أولا : ان العناوين الملازمة للعناوين المحرمة بذاتها كأخت الأخ ليست محرمة بالنسب ، بل هي ملازمة لعنوان محرم .