تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 1 » ثم قال تعالى :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُحَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا« 2 » الآية . وتقريب الاستدلال بها : انها صريحة في أن المرأة المطلقة تحرم على زوجها المطلق ، وان حلها موقوف على أن تنكح زوجا غيره ، واما ان الطلاق المحرم هو الطلاق الثالث فيستفاد من تعقيب ذلك بقوله الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فان معناه حينئذ فان طلقها بعد المرتين اي التطليقتين الأولتين لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، والطلاق الواقع بعدهما ليس الا الثالث ، إذ غيره لا يقال إنه بعد المرتين بل بعد الثالث وما زاد . ثم إن الظاهر أن المراد بالطلاق في قوله الطلاقالطَّلاقُ مَرَّتَانِ هو الرجعي ، بمعنى ان الطلاق الرجعي الذي يجوز للزوج الرجوع فيه مرتان - اي تطليقتان - فالثالث بائن لا رجعي . ومعنى قوله تعالى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ، هو ان الزوج بعد التطليقتين مخير بين ان يمسك المرأة بالرجوع في العدة أو بعقد جديد وحسن المعاشرة معها ، وبين ان يسرحها باحسان بان يطلقها التطليقة الثالثة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة اية 230 . ( 2 ) سورة البقرة اية 231 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 108 | السيد محمد صادق الروحاني