تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
التقديرين ، ولا دلالة في الرؤية ولا عدمها على شئ من الامرين ، كذا في الجواهر « 1 » . وتبع في ذلك الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) ، حيث قال : دعوى ان رؤيتهن دلت على الرضا بما عينه الأب وعدمها على عدمه في موضع المنع ، لان كل واحدة من الحالين أعم من الرضا بتعين الأب وعدمه وليس في الرواية على تقدير الاعتناء بها دليل على ذلك ، بل في هذا التنزيل تخصيص لها في الحالين « 2 » ، انتهى . ويرد على ما افاده كاشف اللثام : ان الرؤية ليست شرطا لصحة التفويض ، ضرورة انه يجوز للانسان ان يفوض تزويجه إلى غيره وان لم يكن قد رأى امرأة من النساء مع أن مورد الخبر النزاع في التفويض وعدمه ، ولو سلم انه يشترط في صحة التفويض رؤية الجميع لم يكف ذلك لتقديم قول الأب . فالانصاف انه لا يمكن تنزيل الرواية على القواعد ولا ملزم لذلك فيعمل بها ، ومقتضى اطلاقها ذلك في جميع الصور الثلاث المتقدمة ، كما أن ظاهرها عدم الاحتياج إلى اليمين فيلتزم به أيضا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 155 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 106 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني