شرح
البينتين العلم ، ومستند الأخرى الظهور أو الأصل - كما إذا كان مستند بينة الرجل استصحاب بقاء العقد أو ظهور وقوع العقد في كونه صحيحا أو دخول الرجل ، ومستند بيِّنة المرأة العلم - ففي هذه الصورة يقدم ما مستنده العلم ، فان العلم الذي هو مستند إحداهما مقدم على مستند الأخرى عند المشهود عنده ، فتكون البيِّنة الخرى باطلة المستند فلا تكون حجة .
وأخرى : يكون مستند إحداهما الظهور ، ومستند الأخرى الأصل ، فالحكم كما في سابقه : فان الظهور مقدم على الأصل .
وثالثة يكون مستند كل منهما العلم ، ففي هذه الصورة تتساقطان ، من غير فرق بين اطلاق البينتين ، أو كونهما مؤرختين متقارنتين أو مختلفتين ، أو كون إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة : للتعارض بينهما في جميع الفروض والتساقط .
واما المورد الثاني ، فالنص هو خبر الزهري عن الإمام علي بن الحسين ( ع ) في رجل ادعى على امرأة انه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة انه تزوجها بولي وشهود ، ولم يوقتا وقتا فكتب ( ع ) : ان البينة بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة ، لان الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بينتها ، الا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 562 باب نوادر ح 26 ، الوسائل ج 20 باب 22 من أبواب كتاب عقد النكاح وأولياء العقد ص 299 ح 25670 .