شرح
واما في الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان لأحدهما بينة ، فيثبت مدعى من له البينة .
وهل تسقط دعوى الاخر ، أم يجرى عليها قواعد الدعوى من حلف المنكر أو رده ؟ قولان .
قد استدل للأول بان البينة حجة شرعية ، وإذا ثبت بها زوجية احدى الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ، كان لازم ثبوتها عدم زوجية الأخرى .
وأورد عليه بان البينة والشهادة بزوجية إحداهما ، وان كانت حجة على نفي زوجية الأخرى ، لكنها ليست شهادة بالنفي .
وفيه : انه يتم إذا كان مستند البينة وقوع العقد المبنى على ظاهر الصحة ، فإنه حينئذ يمكن الغفلة عن ذلك أو عدم اعتقاد الملازمة ، واما إذا كان المستند العلم فالبينة كما تشهد بالزوجية المدعاة للرجل مثلا تدل على كذب دعوى الاخر .
فالأولى ان يقال : ان هذا يتم بناء على قبول بينة المنكر ، وتكون بدلا عن يمينه ، كما عليه جماعة « 1 » :
واما على المشهور من عدم قبولها ، فلا بد من اجراء قواعد الدعوى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 109 .