شرح
فان ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير باليتامى ، وقوله تعالىحَتَّىسواء كانت للغاية أم للابتداء ، والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال بان يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم مع الاذن .
فالمحتمل مما ذكرناه صحة عقد الصبي إذا كان بإذن الولي ، أو وكيلا في اجراء الصيغة خاصة .
وبما ذكرناه ظهر حكم المجنون الذي يعرف ما يقول ويقصد ولكن الظاهرتسالمهم على بطلان عقده رأسا .
عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة
ومما مر ظهر انه لا اعتبار بعقد السكران ، فلا يصح ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ، كما هو المشهور « 1 » ، لانتفاء القصد المقوم للانشاء ، أو كون قصده بنظر العرف كلا قصد . نعم ، ان كان السكر بحد يتحقق معه القصد عرفا ، وان لم يعرف المصلحة والمفسدة فيما بفعله ، صح عقده لو افاق واجازه ، واعتبار الإجازة انما هو لاعتبار الرضا .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 173 ، وفي رياض المسائل ج 10 ص 44 ط . ج ، قوله : ولا السكران . . على أصح القولين وأشهرها .