شرح
أقل من أنه له نسبتين : نسبة إلى الصبي ، ونسبة إلى الولي أو الموكل ، فلا مانع من نفوذه ومضيه بالاعتبار الثاني .
الثالث : النصوص المتضمنة لكون عمد الصبي خطأ ، كصحيح محمد بن مسلم عن مولانا الصادق ( ع ) : عمد الصبي وخطأه واحد « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها انها تدل على أن الأحكام المترتبة على الافعال مع القصد والعمد لا تترتب على افعال الصبي ، وان اعماله عن قصد كالاعمال الصادرة عن غيره بلا قصد ، فعقده كعقد الهازل والنائم .
وفيه : ان هذه الأخبار مختصة بباب الجنايات ، لان العمد والخطأ انما يتصوران في الأمور التي لها واقع محفوظ ، وذلك الامر قد يترتب على سببه قهرا ، وقد يترتب عليه عن قصد ، واما الأمور المتوقف تحققها على القصد - كالعقود والايقاعات - حيث إنها لا تحقق بدون القصد فلا يتصور فيها الخطأ ، إذ لو قصدها تقع والا فلا لا انها تقع خطأ ، مع أنه انما يصح تنزيل شئ منزلة آخر لو كان للمنزل عليه اثر ، ليكون التنزيل بلحاظه ، كما في القتل فان للخطأ منه اثرا .
واما ما لا حكم لخطأه كباب العقود على فرض تسليم الخطأ فيها ، فلا يصح فيها هذا التنزيل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 باب 11 من أبواب العاقلة ص 400 - 401 .