شرح
فالأظهر انه لا دليل على بطلان عقد الصبي إذا كان آلة محضة
لاجراء الصيغة .
وقد استدل لجواز عقده على هذا النحو بوجوه :
1 - خبر إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق ( ع ) تزوج رسول الله ( ص ) أم سلمة ، زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم « 1 » .
2 - السيرة التي ادعاها سيد الرياض « 2 » وغيره « 3 » على المعاملة مع الصبيان قبل البلوغ في بلاد الاسلام وفي جميع الأعصار ، وحملها على كونها صادرة من غير المبالين بالدين مقطوع الفساد ، بل على ذلك سيرة العقلاء ، ولم يردع الشارع الاقدس عنها ، وانما ردع عن الاستقلال كما عرفت .
3 - الآية الكريمةوَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 391 باب ما أحل للنبي حل الله عليه وله من النساء ح 7 ، الوسائل ج 20 باب 16 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 295 ح 25663 .
( 2 ) رياض المسائل ج 8 ص 116 ط . ج ، قوله : نعم الأظهر جوازه في ما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ، لتداوله في الاعصار والأمصار السابقة والاحفة من غير نكير ، بحيث يعد مثله اجماعا من امسلمين كافة . . . .
( 3 ) نقلها السيد الحكيم في مستمسك العروة ج 14 ص 385 عنعير واحد وارتضاها .
( 4 ) سورة النساء اية 7 .