شرح
والحق ان يقال : ان عقد الصبي يتصور على وجوده : أحدها - كونه مستقلا فيه ، ولم يأذن الولي فيه .
ثانيها - ما إذا الولي ، ولكن كان العقد مستندا إلى الصبي ، ويكون من قبيل الوكيل المفوض .
ثالثها - كونه آلة محضة ، بمعنى العقد مستند إلى الولي ان كان العقد لنفسه ، ومستند إلى الموكل ان كان لغيره .
والأظهر هو البطلان في الوجهين الأولين والصحة في الأخير ، كما عن عارية الشرايع « 1 » ، وايضاح الفخر « 2 » ، والمحقق الأردبيلي « 3 » ( رحمة الله عليه ) ، وذلك لان عمدة دليل المنع عن تصرفات الصبي ثلاثة :
الأول : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن الظبيان عن أمير المؤمنين ( ع ) في سقوط الرجم عن الصبي : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم « 4 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 408 ، قوله : قلا تصح إعارة الصبي ولا المجنون . ولو اذن الوالي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 478 المقصد الرابع ، المطلب الثاني في الموصي .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 8 ص 151 - 156 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 93 ، الوسائل ج 1 باب 4 من أبواب العبادات ص 45 حديث 81 .