تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
نعم ، في الوصية التملكية يعتبر القبول ، لا انه شرط لنفوذ الوصية لا انه جزء للعقد ، وتمام الكلام في محله « 1 » . واما الموضع الثاني ، فقد استدل صاحب الجواهر « 2 » ( رحمة الله عليه ) لاعتبار واجدية كل منهما للرضا في حال انشاء الاخر ، بما ذكره في الموضع الأول من أنه ظاهر أدلة اعتبار الرضا ، والجواب عنه ما تقدم . واستدل له الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) بعدم تحقق معنى المعاهدة والمعاقدة حينئذ ، وذكر في وجهه انه لا ريب في فساد الايجاب بفسخ الموجب وعدم رضا القابل به ، فيعلم من ذلك مدخلية رضا كل منهما حال انشاء الاخر في تحقق معنى المعاهدة « 3 » . وفيه : ان الفسخ غير عدم الرضا ، فإنه يوجب حل الالتزام حقيقة ، فلا يكون الايجاب باقيا كي يلحق القبول ويرتبط به ، وهذا غير ما نحن فيه الذي يكون الالتزام والايجاب باقيا . والحق ان يقال : ان حقيقة العقد هي ربط الالتزامين الواردين على مورد واحد ، كان ذلك مع رضاهما بذلك أو بدونه ، فالرضا بالعقد لا يعتبر في تحققه ، وعدمه لا يخل به ، من غير فرق بين عدم الرضا أصلا
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 20 ص 379 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 29 ص 147 . ( 3 ) المكاسب ج 3 ص 178 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني