شرح
واستدل صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) لذلك بان ظاهر أدلة شرطية القصد ونحوه في العقد اعتبار ذلك في تمام العقد المركب من الايجاب والقبول ، لا اعتبار قصد الموجب في الايجاب فقط وقصد القابل في القبول خاصة ، فإذا ارتفعت القابلية حال الايجاب وبعده قبل القبول لم يحصل الشرط في تمام العقد « 1 » .
وفيه : ان دليل اعتبار القصد لا يدل على أزيد من اعتبار قصد الموجب في الايجاب خاصة ، وقصد القابل في القبول فقط .
واستدل له في محكي المسالك بان العقد اللازم قبل تمامه يكون بمنزلة الجائز يكون لكل منهما فسخه ، ويبطل بما يبطل به الجائز ، ومن جملته الجنون والاغماء « 2 » .
وفيه : انه لم يدل دليل على أن الايجاب قبل القبول بمنزلة العقد الجائز في الاحكام .
فالأولى : ان يستدل له بأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني ، ان يظهره لمن هو طرفه في المعاملة ، فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له كلا اظهار ، فلأجل ذلك يعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب ، فتدبر فإنه حقيق به .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 147 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 100 .