شرح
اما المورد الأول ، فقد استدل الشيخ الأعظم لاعتبار واجدية القابل لتلك القيود ، بان المعاقدة والمعاهدة لا تتحقق بدونها « 1 » .
وأيده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) بان مناط المعاهدة مع الغير يقتضي كونهما كذلك معا في حال الايجاب : إذ معية المتعاقدين انما هي معية شاعر ملتفت إلى يلتزم للغير ويلتزم الغير له ، ولا فلا ينقدح القصد الجدي في نفس العاقل إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحح المعاهدة معه فعلا « 2 » .
وفيه : أولا : ان عنوان العقد انما ينطبق على الالتزامين الواردين على مورد واحد ، وليس منطبقا على الايجاب فقط ، وانما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو انما يكون باقيا ما لم يرفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا إلى حين القبول والتزم القابل الأهل لذلك حين القبول ، فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد .
ودعوي عدم تحقق الالتزام في نفس الموجب بالنسبة إلى من هو كلاجدار ، كما ترى إذ العاقل الملتفت إلى زوجية من يفرض كالجدار كيف لا ينقدح في نفسه القصد الجدي .
وثانيا : انه لا ينحصر دليل النفوذ باوفوا بالعقود .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 177 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 291 - 292 .