تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فيدور الامر بين الثاني والثالث . والأظهر منهما هو الثالث ، وذلك لان كلا من القضيتين مركبة من منطوق ومفهوم ، فمنطوق إحداهما عدم جواز التزويج بدون الاذن ، ومفهومها جوازه معه ، ومنطوق الأخرى عدم جواز التزويج بدون الرضا ، ومفهومها جوازة معه . لا اشكال في أنه لا تعارض بين المنطوقين ولا بين المفهومين ، بل التنافي انما هو بين مفهوم كل منهما مع منطوق الأخرى ، فان عدم جواز التزويج بدون الاذن أعم من وجود الرضا وعدمه ، وجوازه مع الرضا الذي هو مفهوم الأخرى أعم من وجود الاذن وعدمه ، وكذا العكس . والنسبة بين المتنافيين عموم من وجه ، فاما ان يحكم في المجمع وهو وجود الاذن بدون الرضا والرضا بدون الاذن بالتساقط والرجوع إلى عموم دليل الحل ، أو يحكم بالتخيير ، وعلى التقديرين تكون النتيجة كفاية كل منهما وان لم يقترن بالاخر . ودعوى انه لا يمكن في المقام البناء على كفاية الرضا الباطني من جهة ان الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب العقود والايقاعات . مندفعة بان ذلك انما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط .