فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409
كفاية الرضا الباطني الرابعة : هل يعتبر اظهار الرضا بالاذن ، أم يكفي الرضا الباطني ؟ وجهان ، الموجود في أكثر النصوص هو الاذن ، ومقتضى ذلك عدم كفاية الرضا الباطني ، وفي خبر علي بن جعفر - المتقدم - اعتبار الرضا وكفايته ، فيدور الامر بين أمور : الأول : كون الشرط هو الجامع بين الامرين ، فكل واحد منهما مصداق له ، فيكفي الرضا أيضا . الثاني : كون الشرط في الحقيقة مركبا من الامرين ، فكل من الرضا والاذن جزء للشرط ، وهو انما يكون بتقييد كل من المذكورين بانضمامه إلى الشرط الآخر . الثالث : كون كل منهما شرطا مستقلا ، وهذا انما يكون بتقييد اطلاق كل من الشرطين باثبات العدل له ، فيكون وجود أحدهما كافيا . الرابع : جعل الاذن طريقا إلى الرضا ، فيكون الشرط الرضا لا غير . وحيث لا ريب في كون الرابع خلاف الظاهر ، فان ظاهر اخذ كل عنوان في الموضوع دخله في الحكم بنفسه لا بما انه طريق إلى امر آخر ، كما لا ريب في كون الاو ل خلاف الظاهر ، فإنه أيضا مرجعه إلى الغاء خصوصية كل منهما .