شرح
فقد يقال : انها تقتضي بطلان العقدين ، لان صحتهما معا لا تتوهم ،
للنهي عن الجمع بين الأختين في الكتاب والسنة ، والبناء على صحة أحدهما معينا دون الاخر ترجيح بلا مرجح ، ونكاح إحداهما لا بعينها لا يكون موضوعا للصحة ، لعدم تعلق العقد بهذا العنوان ، فيتعين البناء على بطلان العقدين .
ولكن : يمكن البناء على صحة أحد العقدين ، وكون الزوج مخيرا في اختيار أيتهما شاء ثبوتا واثباتا .
اما في مقام الثبوت ، فلان الزوجية ليست من قبيل الاعراض الخارجية كي تحتاج في تشخصها إلى موضوع شخصي خارجي ، بل هي من الأمور الاعتبارية كالملكية ، فكما يصح اعتبار ملكية أحد الشيئين أو الأشياء في الوصية ، واعتبار ملكية الكلي في الذمة أو في المعين ، كذلك يصح اعتبار زوجية احدى الأختين لا بعينها ، كيف وقد وقع نظيره في الشرع كما في الصورة السابقة ، وكما في من اسلم عن خمس زوجات وغيرهما .
واما في مقام الاثبات ، فلان مقتضى اطلاق الأدلة صحة كلا العقدين ، غاية الأمر دل الدليل على عدم جواز الجمع وانه لا يمكن الحكم بصحة العقدين ، وحيث إن الضرورات تتقدر بقدرها ، وان هذا المحذور يرتفع بالبناء على بطلان أحد العقدين ، فلا وجه للبناء على بطلانهما معا والا لزم التخصيص بلا وجه ، وحيث إن نسبة الدليل المخصص اليهما على حد