شرح
اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول
الخامسة : اختلف الأصحاب في اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول على قولين ، واستدلوا لاعتبارها بوجوه . الأول : ما عن الشهيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وحاصله ان كل امرين أو أمور يجمعها عنوان واحد - كالصلاة والاذان وما شاكل - يعتبر في تحقيق ذلك العنوان وانطباقه على تلكم الأمور عدم الفصل بينها ، بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد منها معنونا بعنوان مستقل . ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحد المتعاقدين بانشاء الاخر ، فلو انفصل القبول عن الايجاب بزمان معتد به عرفا لما صدق عليهما العقد ، فلا يترتب عليهما الأثر المترقب منه . وفيه : ان العقد من مقولة المعنى لا اللفظ ، وهو عبارة عن ربط أحد الالتزامين بالاخر باعتبار ورودهما على امر واحد ، وهو في المقام زوجية كل من الرجل والمرأة للاخر ، وهذا لا يقتضى إلا بقاء الالتزام الأول على حاله وان تخلل زمان طويل .هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ج 1 ص 234 قاعدة 73 ، قوله : المولاة معتبرة في العقد ونحوه ، وهو مأخوذ من اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه .