شرح
عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ« 1 » .
وبالجملة كل منهما في عقد النكاح يصير زوجا للاخر ومنضما به ويخرج من الفردية ، فلكل منهما ايجاب ذلك .
فان قيل : ان المرأة تنشأ تسليط الرجل على بعضها في مقابل المهر ، فمقتضى المقابلة ان يصدر من الرجل : اما انشاء القبول للتسليط المذكور بالمهر المزبور ، واما انشاء تمليك المهر بإزاء البضع ابتداء ويقبل الزوجة ، ولما يجز العقد بالطريق الثاني اتفاقا تعين الأول ، وانشاء زوجيته لها لا قبول تزويجها امر لا ينطبق على انشاء المرأة .
قلنا أولا : ان المهر ليس عوضا حقيقيا في النكاح ، حتى يقابل انشاء المرأة للتسليط على بعضها بإزاء المهر بانشاء الرجل لقبول ذلك التسليط أو نشائه ابتداء ، بل كل منهما ينشأ زوجيته لصاحبه الملازمة لزوجية صاحبه له ، فلكل منهما الايجاب .
وثانيا : انه لا يصح الايجاب من الزوجة بالنحو المذكور ، بان تقول : سلطتك على بضعي بإزاء المهر .
ولو بني على جواز ذلك نمنع عدم جواز ابتداء الرجل تمليك المهر بإزاء البضع .
هامش
( 1 ) سورة النور اية 23 .