شرح
الرابع : في انشائه بالمشترك المعنوي .
اما الأول : فالمشهور « 1 » بين الأصحاب عدم وقوع العقد بالكنايات ، والمراد بالكناية في المقام هو استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وهو اللازم للانتقال إلى المللزوم .
وقد استدل المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) لعدم وقوع العقد بها بان انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجاد للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا اثر له ، لان الدواعي لا اثر لها في باب العقود والايقاعات .
ثم أورد على نفسه بان الملزوم وان لم ينشأ اصالة ، الا انه منشأ تبعا وفي المرتبة الثانية .
وأجاب عنه بان الايجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود فينصرف الاطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات أيضا لخروجه عن الأسباب المتعارفة « 2 » .
ويرد عليه أولا : انه لا يعتبر في الانشاء سوى كون اللفظ مما له ظهور عرفي في المراد ، ولا اشكال في أن اظهار اللازم اظهار للملزوم ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 95 ، قوله : فكما لا يصح العقد عندنا بالكنايات لا يصح بغير العربية .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 241 .