شرح
من وطئت شبهة ما لم تخرج عن العدة ، وهي صحيح بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها وكانت أكبر منها ، فأدخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ثم قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته واطفأت المصباح واستحيت الجارية ان تتكلم ، فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها ، فلما ان أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت : انا امرأتك فلانة التي تزوجت وان أختي مكرت بي فأخذ ت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني ، فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر ، فقال ( ع ) : أرى ان لا مهر للتي دلست نفسها ، وارى ان عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ، ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها ، فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته « 1 » .
ولكن يرد على الاستدلال به : أولا : ان عمل الأصحاب به في مورده غير ظاهر .
وثانيا : ان مورده وطء الزوجة قبل خروج أختها الموطوءة شبهة من العدة وهو غير ما نحن فيه ، وعدم الفرق غير ثابت ، مع أن مورده الشبهة من طرفه خاصة ، فالتعدي يحتاج إلى العلم بعدم الخصوصية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 409 ح 19 / الوسائل ج 21 ص 222 ح 26943 .