تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
يقال - كما افاده بعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » - بان الجمع بين النصوص يقتضي حمل نصوص المنع مع عدم الدخول على الكراهة ، بل انما هي بالنصوصية للتصريح فيها بالحرمة ، سيما مع التصريح فيها بأنه لافرق في الحرمة بين الدخول وعدمه ، المعتضد بالتصريح باعتبار الدخول في تحريم الربيبة وعدم اعتباره في تحريم الام . وعليه فيتعين الرجوع إلى المرجحات كما افاده شيخ الطائفة « 2 » ، وهي تقتضي تقديم الأولى لكونها اشهر ، ولموافقتها للكتاب ، ومخالفة هذه له . واما ما افاده بعض الاجلة « 3 » من أن هذه النصوص لمخالفتها للكتاب في أنفسها لابد من ضربها على الجدار . فيرده : ان ذلك في المخالفة بنحو التباين لا في المخالفة بنحو العموم والخصوص كما في المقام ، فان الآية الكريمة مطلقة تدل على ثبوت الحرمة مع الدخول وبدونه ، وذكر قيد الدخول في الربائب دون أمهات النساء لا يوجب صراحتها في العموم . فتحصل مما ذكرناه ان ما افاده المشهور من عدم اعتبار الدخول في الحرمة الأبدية هو الصحيح .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 187 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 275 ح 5 . ( 3 ) كتاب النكاح للاراكي ص 110 .