تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
المناسب ان يقول اعني ، وهذا يوجب الوهن فيما حكى عن الفقيه ، إذ يحتمل قويا كون قوله : إذا لم يدخل بإحداهما الخ ، من كلام الصدوق ذكره تفسيرا تبعا لما فسر به في تلك الرواية . واما الصحيح الثاني فهو على خلاف مدعاهم أدل ، فإنه مشتمل لقضاء علي ( ع ) ، ويظهر منه ان ذلك كان معلوما عند الشيعة بحيث كانوا يفتخرون فيه على غيرهم ، ونقله منصور بمحضر منه ( ع ) وقرره ، وهذه قرينة قطعية على أن قوله ( ع ) : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ، صدر على وجه التقية ، ويشعر به فتوى ابن مسعود بعدم البأس بذلك . واما الصحيح الثالث فمع الاغماض عن اضماره ، انه غير ظاهر الدلالة ، فإنه يمكن ان يكون الاستفهام للاثبات والتقرير ، فكأنه قال : لو حلت أمها فما الذي يحر م عليه من جهة المرأة مع عدم الدخول ، مع أن خصوص الحرمة في الجملة لأجلها ظاهر . أضف إلى ذلك أنه لو سلم دلالة هذه النصوص على اشتراط الدخول في الحرمة الأبدية ، وأغمضنا عما ذكرناه ، يقع التعارض بينها وبين ما تقدم الدال على أن العقد يكون محرما وان لم يدخل بها ، ودلالة تلك النصوص على الحرمة مع عدم الدخول ليس بالظهور حتى