شرح
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْومن المحتمل رجوع القيد إلى الجملتين معا ، ومع هذا الاحتمال لا ينعقد له ظهور في العموم ، لاكتنافه بما يصلح ان يكون قرينة مانعة .
وفيه : أولا : ان الظاهر من الجمل المتعددة المتعقبة بقيد رجوعه إلى خصوص الأخيرة كما حقق في محله .
وثانيا : ان القيد الذي يدعى رجوعه إلى الجملتين ، اما ان يكون مجرد قوله تعالى :اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، أو المجموع من قوله :مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ .وعلى الأول يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، وهو غير جائز .
وعلى الثاني يلزم مضافا إلى ذلك استعمال المشترك في معنييه ، إذ القيد ان رجع إلى الربائب كانت من ابتدائية ، وان رجع إلى نسائكم كانت نشوية ، فارجاعه اليهما يلزم منه الاستعمال في معنيين ، هكذا ذكره جماعة من المفسرين « 1 » والفقهاء « 2 » .
هامش
( 1 ) كما في تفسير الرازي ج 10 ص 32 .
( 2 ) كالخونساري في جامع المدارك ج 4 ص 206 / والسيد الخوئي + في كتاب النكاح ج 1 ص 325 .