شرح
وبحديث : لا يحرم الحرام الحلال - المتقدم - بناءً على أن المراد بالحلال الأعم من التقديري ، بدعوى ان تعليل انتفاء المصاهرة بالوطء من جهة الحرمة يقتضي ثبوت المصاهرة مع انتفاء الحرمة كما في الشبهة .
وفي الجميع نظر .
اما الأول فلما مر من عدم نشر الحرمة بالزنا ، مع أن الأولوية ممنوعة لعدم احراز المناط .
واما الثاني فلان الاستقرار المزبور غايته كونه سببا لحصول الظن ، وهو لا يغني عن الحق شيئا .
واما الثالث فلعدم ثبوته ، وقد مر افتاء جماعة بعدم النشر ، مع أن كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم غير ثابت ، ولعلهم استندوا إلى بعض ما تقدم .
واما الرابع فلان المراد من الحرام ليس هو الزنا خاصة ، بل ظاهره إرادة الحرام ولو مع العذر فيشمل الشبهة ، مع أن الاخذ بعموم العلة والتعدي عن موردها معناه البناء على ثبوت ذلك الحكم في كل مورد ثبت العلة ، لا ثبوت ضد الحكم مع انتفاء العلة ، مثلا قولنا : لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، يدل على حرمة كل مسكر ولو لم يكن خمرا ولا يدل على إباحة كل غير مسكر .