شرح
لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 1 » فالاخذ بها متعين .
واما بالنسبة إلى الجهة الثانية ، فالأولى من الطوائف لا تعارض مع غيرها ، والثانية منها قد مر انها مهجورة ، فالتعارض انما هو بين الطائفتين الأخيرتين .
وقد يقال : انه لا ينبغي التأمل في ترجيح الثانية ، لكثرة العدد ، وانفراد الثالثة بالصحيح المذكور ، كما عن بعض المعاصرين .
ولكن يرده ان الشهرة المرجحة هي الشهرة الفتوائية ، مع أنه لو كان المراد بها الشهرة الروائية ليس المراد بها كثرة عدد الرواية ، بل اشتهار نقل الرواية في كتب الأصحاب ، ومن المعلوم ان الصحيح المذكور مشترك مع معارضه في ذلك .
فالمتعين حيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بينهما ، ولا الرجوع إلى الشهرة وصفات الراوي ، الرجوع إلى موافقة الكتاب ، وهي تقتضي تقديم الثانية كما مر .
اللهم الا ان يقال : ان التعارض بينهما انما هو في أن المراد بالحلال ، هل هو ما يعم التقديري أو ما يختص بالفعلي ؟ ومن هذه الجهة لا تكون الثانية موافقة للكتاب ، فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) سورة النساء اية 24 .