شرح
واستدل للامتناع بوجوه :
1 - ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو انه يعتبر في القبول باي لفظ كان مطاوعة الايجاب والانفعال والتأثر منه ، والا كان غير مرتبط بالايجاب بل هو ايجاب مستقل ، وتضمنه للمطاوعة يستدعي تأخره عن الايجاب « 1 » .
وفيه : أولا : انه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بالايجاب ، وهذا لا يمنع عن جواز التقديم كما مر ، ولا يلزم منه عدم الارتباط بالايجاب كما لا يخفى .
وثانيا : ما تقدم من أن المطاوعة الانشائية قابلة للتقدم وليست كالمطاوعة الحقيقية .
2 - الاجماع على اعتبار القبول في العقد ، وهو متضمن لمعنى المطاوعة .
ويرد عليه ما أوردناه على سابقه .
3 - ان التزويج بمفهومه متضمن لاتخاذ المبدأ ، فإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ من الغير فهو مطاوعة قصدية ، وان كان بعنوان اتخاذ المبدأ ابتداء ، فيكون من انشاء تزويج المرأة فضولا لا انشاء الزوجية قبولا .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 250 - 251 ، والعبارة منقولة باختصار .